سبب احتفال الغرب بعيد الأم :
أيها الأخوة، لي صديق من الصناعيين في هذا البلد، اضطر إلى أن يسافر إلى ألمانيا لحضور معرض مهم جداً، قال لي: ليس هناك ولا غرفة واحدة في أي فندق، فاضطررت أن أسكن في غرفة في بيت حول المعرض، لفت نظري أن هناك حديقة في هذا البيت، لم تقع عيني في حياتي على أجمل منها، فلما سألت صاحبة البيت: ما سر العناية بهذه الحديقة ؟ قالت لي: من أجل أن أغري أولادي أن يأتوني في العام كله يوماً واحداً، وصدف أن هذا الموعد كان وقت المعرض، فلم يأت أحد من أولادها، فبكت حتى كادت تموت من البكاء، يقول لي هذا الصديق: من شدة عطفه اشترى هدايا، وقدمها لها نيابة عن أولادها، لا أدخل في التفاصيل في الجواز وعدم الجواز موضوع ثان.
لكن قبل يومين وجدت رسالة جاءتني و هي عبارة عن قصة مؤثرة جداً، هذه القصة ليست في بلادنا إنما في بلاد الغرب، مادام بلاد الغرب إذاً هناك أشياء غير منضبطة، لكن تبكي، هذه القصة تبين لماذا يحتفلون هناك بعيد الأم ؟ يقول رجل: بعد إحدى وعشرين سنة من زواجي وجدت بريقاً جديداً من الحب، هناك حب لا يعرفه، قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي، وكانت هذه فكرة زوجتي، حيث بادرتني بقولها: أعرف جيداً كم تحبها ـ أي لهذه المرأة التي هي غير زوجتي ـ المرأة التي أرادت زوجتي أن أخرج معها، وأقضي وقتاً كانت أمي، أمي التي ترملت منذ تسعة عشر عاماً، ولكن مشاغل العلم، وحياتي اليومية، والأطفال، والمسؤوليات، جعلتني لا أزورها أبداً، تسعة عشر عاماً يقاطع أمه، يبدو أن زوجته فيها أصالة قالت له: اخرج مع أمك زرها وخذها إلى مكان جميل.
أيها الأخوة، لما اتصل بها في وقت متأخر قالت له: هل أنت بخير، توقعت أن هناك مشكلة كبيرة، لأنه لا يتصل بها إطلاقاً، فطمأنها، وخرج معها إلى مطعم، وجرى حديث ممتع عادي جداً حتى ساعة متأخرة من الليل، وكانت أمه بسعادة لا توصف من شدة فرحها بهذه الإطلالة، وهذه المبادرة التي كانت من ابنها، فالنتيجة عندما انتهى اللقاء، وأعادها إلى البيت قالت له: ما قولك يا بني أن أذهب معك مرة ثانية ولكن على حسابي، لأني أعلمت جميع الجيران بهذا الطلب منك فلم يصدقوني.
أرأيتم لماذا يحتفلون بعيد الأم هناك ؟ الجيران لم يصدقوا، و قالوا لها: هو طلب منك أن يأخذك إلى المطعم ؟ فمن شدة فرحها طلبت منه أن تذهب معه مرة ثانية، ولكن على حسابها، قال: وبعد أيام ماتت بأزمة قلبية، ولم يستطع أن يقدم لها أية خدمة، لكن بعد وقت آخر تأتيه رسالة من المطعم تقول: لك مقعدان في اليوم الفلاني أنت وزوجتك، وقد دفعت أمك الحساب، فبكى، قال: هناك حب لا نعرفه، تكون باراً لوالديك، تكون باراً بأمك التي أنجبتك، لأمك التي ترجو أن تلتفت إليها، أن تسألها، أن تتصل بها، والله أعرف شباباً في هذا البلد والله يزور والدته يومياً، يقدم لها ما تشتهي أي طلب عنده مقدس.
لكن قبل يومين وجدت رسالة جاءتني و هي عبارة عن قصة مؤثرة جداً، هذه القصة ليست في بلادنا إنما في بلاد الغرب، مادام بلاد الغرب إذاً هناك أشياء غير منضبطة، لكن تبكي، هذه القصة تبين لماذا يحتفلون هناك بعيد الأم ؟ يقول رجل: بعد إحدى وعشرين سنة من زواجي وجدت بريقاً جديداً من الحب، هناك حب لا يعرفه، قبل فترة بدأت أخرج مع امرأة غير زوجتي، وكانت هذه فكرة زوجتي، حيث بادرتني بقولها: أعرف جيداً كم تحبها ـ أي لهذه المرأة التي هي غير زوجتي ـ المرأة التي أرادت زوجتي أن أخرج معها، وأقضي وقتاً كانت أمي، أمي التي ترملت منذ تسعة عشر عاماً، ولكن مشاغل العلم، وحياتي اليومية، والأطفال، والمسؤوليات، جعلتني لا أزورها أبداً، تسعة عشر عاماً يقاطع أمه، يبدو أن زوجته فيها أصالة قالت له: اخرج مع أمك زرها وخذها إلى مكان جميل.
أيها الأخوة، لما اتصل بها في وقت متأخر قالت له: هل أنت بخير، توقعت أن هناك مشكلة كبيرة، لأنه لا يتصل بها إطلاقاً، فطمأنها، وخرج معها إلى مطعم، وجرى حديث ممتع عادي جداً حتى ساعة متأخرة من الليل، وكانت أمه بسعادة لا توصف من شدة فرحها بهذه الإطلالة، وهذه المبادرة التي كانت من ابنها، فالنتيجة عندما انتهى اللقاء، وأعادها إلى البيت قالت له: ما قولك يا بني أن أذهب معك مرة ثانية ولكن على حسابي، لأني أعلمت جميع الجيران بهذا الطلب منك فلم يصدقوني.
أرأيتم لماذا يحتفلون بعيد الأم هناك ؟ الجيران لم يصدقوا، و قالوا لها: هو طلب منك أن يأخذك إلى المطعم ؟ فمن شدة فرحها طلبت منه أن تذهب معه مرة ثانية، ولكن على حسابها، قال: وبعد أيام ماتت بأزمة قلبية، ولم يستطع أن يقدم لها أية خدمة، لكن بعد وقت آخر تأتيه رسالة من المطعم تقول: لك مقعدان في اليوم الفلاني أنت وزوجتك، وقد دفعت أمك الحساب، فبكى، قال: هناك حب لا نعرفه، تكون باراً لوالديك، تكون باراً بأمك التي أنجبتك، لأمك التي ترجو أن تلتفت إليها، أن تسألها، أن تتصل بها، والله أعرف شباباً في هذا البلد والله يزور والدته يومياً، يقدم لها ما تشتهي أي طلب عنده مقدس.
البر بالوالدين و الوفاء لهما من أعظم مصادر الحب :
أقول لكم هذه الكلمة: القصة طويلة، أنا ذكرت ملامح منها، وجد رسالة من المطعم أنت لك طاولة في اليوم الفلاني محجوزة لك ولزوجتك من قبل أمك، لكثرة ما فرحت، تسعة عشر عاماً لم يتصل بها، فلما اتصل بها ودعاها إلى هذه السهرة ما صدقت، أعلمت كل من حولها ما صدقوها، تمنت عليه أن تأخذه مرة ثانية، فلما شعرت أنها على وشك الموت أرادت أن تكرمه بدعوته مع زوجته إلى هذا المطعم ودفعت الفاتورة.
أيها الأخوة الكرام، هناك مصادر للحب لا نعلمها، أن تكون باراً بوالديك، أن تكون وفياً لمن كان وفياً لك، لذلك مرة سأل أحد الصحابة النبي الكريم: أنه يحمل والدته دائماً لأنها مشلولة، يحملها لكل حاجاتها، هل أديت ما علي ؟ قال: لا، لأنك وأنت تحملها تتمنى موتها، أما حينما كانت تحملك تتمنى حياتك.
أيها الأخوة الكرام، هناك مصادر للحب لا نعلمها، أن تكون باراً بوالديك، أن تكون وفياً لمن كان وفياً لك، لذلك مرة سأل أحد الصحابة النبي الكريم: أنه يحمل والدته دائماً لأنها مشلولة، يحملها لكل حاجاتها، هل أديت ما علي ؟ قال: لا، لأنك وأنت تحملها تتمنى موتها، أما حينما كانت تحملك تتمنى حياتك.
قلب الأم و الأب من آيات الله الدالة على عظمته :
أنأ أقول لكم أيها الأخوة الكرام، من آيات الله الدالة على عظمته قلب الأم والأب، والدليل:
﴿ لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (2) وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ (3) ﴾
جعل الله نظام الأبوة والأمومة دالاً عليه، الأب قد يكون غنياً، وقوياً، ولا يحتاج إلى ابنه إطلاقاً، لكن كل سعادته أن يكون ابنه كما يتمنى، الأب وحده ولا أحد في الأرض غير الأب والأم يتمنيان أن يكون ابنهما أفضل منهما، الأب فقط.
لذلك أيها الأخوة، باب كبير من أبواب السعادة أن تكون باراً بأمك وأبيك، الذي عنده أم وأب على قيد الحياة لا ينسى هذه الفرصة الذهبية، والله أنا عندي استنباط لا أعرف مدى صحته لكن ما رأيت ولداً باراً بوالديه إلا فتح الله عليه الدنيا فتحاً غير طبيعي، كيفما تحرك هناك رزق، رزق وفير، لأن هذا كان وفياً لمن كان سبب وجوده.
لذلك أيها الأخوة، باب كبير من أبواب السعادة أن تكون باراً بأمك وأبيك، الذي عنده أم وأب على قيد الحياة لا ينسى هذه الفرصة الذهبية، والله أنا عندي استنباط لا أعرف مدى صحته لكن ما رأيت ولداً باراً بوالديه إلا فتح الله عليه الدنيا فتحاً غير طبيعي، كيفما تحرك هناك رزق، رزق وفير، لأن هذا كان وفياً لمن كان سبب وجوده.
من كرم الله عز وجل أنه رفع بر الوالدين إلى مستوى عبادته :
الله عز وجل كريم، لذلك الله عز وجل رفع بر الوالدين إلى مستوى عبادته قال تعالى:
﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ﴾
لعل الله عز وجل يرحمنا جميعاً ببر والدينا.
لكن مر معي بالأثر نص دقيق جداً، هذا الأثر حينما ماتت الأم ورد أن الله عز وجل يقول: يا عبدي ماتت التي كنا نكرمك لأجلها، أي جزء كبير من العلاجات الإلهية تتوقف في حياة الأم، لأن الله إذا عالج هذا العبد الأم تتألم، يا عبدي ماتت التي كنا نكرمك لأجلها فاعمل صالحاً نكرمك لأجلك.
بعد وفاة الأم هناك مشكلة كبيرة، لم يعد هناك شفيع، فكان حب الأم لك يشفع لك عند الله، الآن لا يوجد شفيع، الآن هناك علاج، لذلك ما سمح الله لنبي كريم أن يرى ابنه الكافر وهو يغرق، قال تعالى:
لكن مر معي بالأثر نص دقيق جداً، هذا الأثر حينما ماتت الأم ورد أن الله عز وجل يقول: يا عبدي ماتت التي كنا نكرمك لأجلها، أي جزء كبير من العلاجات الإلهية تتوقف في حياة الأم، لأن الله إذا عالج هذا العبد الأم تتألم، يا عبدي ماتت التي كنا نكرمك لأجلها فاعمل صالحاً نكرمك لأجلك.
بعد وفاة الأم هناك مشكلة كبيرة، لم يعد هناك شفيع، فكان حب الأم لك يشفع لك عند الله، الآن لا يوجد شفيع، الآن هناك علاج، لذلك ما سمح الله لنبي كريم أن يرى ابنه الكافر وهو يغرق، قال تعالى:
﴿ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنْ الْمُغْرَقِينَ(43) ﴾
توجيه النبي الكريم للابن بأن يصل أمه و أباه و لو كانا مشركين :
أحياناً شاب متشدد ما عرف الإسلام على حقيقته، يتفنن في إيذاء أمه التي لم تلتزم بعد بقواعد الدين، أقول لهذا الشاب: صحابية جليلة سألت النبي عليه الصلاة والسلام عن أمها قالت: أأصلها وهي مشركة ؟ قال: صليها.
أنت لا علاقة لك بوضع والدتك ووالدك، لا بد من بر الوالدين، ولعل برك لهما سبب هدايتهما، أبي غير ملتزم، أمي غير ملتزمة، لن أسلم عليهم، لا، معك توجيه من النبي عليه الصلاة والسلام أن تصل أمك وأباك ولو كانا مشركين.
أيها الأخوة الكرام، نحن في أشد الحاجة إلى حب من نوع خاص، حب الابن لأمه لأبيه، هذه العلاقة المقدسة بين أقدس إنسانين على وجه الأرض، لذلك:
أنت لا علاقة لك بوضع والدتك ووالدك، لا بد من بر الوالدين، ولعل برك لهما سبب هدايتهما، أبي غير ملتزم، أمي غير ملتزمة، لن أسلم عليهم، لا، معك توجيه من النبي عليه الصلاة والسلام أن تصل أمك وأباك ولو كانا مشركين.
أيها الأخوة الكرام، نحن في أشد الحاجة إلى حب من نوع خاص، حب الابن لأمه لأبيه، هذه العلاقة المقدسة بين أقدس إنسانين على وجه الأرض، لذلك:
﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ(24) ﴾
بدأ بالأب لأنه موطن الاعتزاز الاجتماعي.
الدعاء :
اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت، فإنك تقضي بالحق، ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت، ولك الحمد على ما قضيت، نستغفرك و نتوب إليك، اللهم اهدنا لصالح الأعمال لا يهدي لصالحها إلا أنت، اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها مردنا، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، مولانا رب العالمين، اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك، وبطاعتك عن معصيتك، وبفضلك عمن سواك، اللهم بفضلك ورحمتك أعلِ كلمة الحق والدين، وانصر الإسلام، وأعز المسلمين، انصر المسلمين في كل مكان، وفي شتى بقاع الأرض يا رب العالمين، اللهم أرنا قدرتك بأعدائك يا أكرم الأكرمين.
والحمد لله رب العالمين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق